الآخوند الخراساني

35

فوائد الاُصول

احتيج إلى ذكر الأجل وليس مطلق الزّوجيّة نظير ملك المنافع كي يكون « 1 » لازمه ذكر الغاية أو الدّوام ، ولا يخفى عدم ارتباط قوله ( ره ) « ولو كان نظير ملك المنافع - إلخ - » بما هو بصدده من نفع اختلافهما بكون أحدهما من قبيل ملك الأعيان والآخر من قبيل ملك المنافع ، كما هو واضح . ثم انّه يلزم من كون الزّمان ظرفا مطلقا ولو في عقد الانقطاع لا قيدا كما أفاده ، عدم ارتباط ما ذكر من الغاية بما أنشأ من الزّوجيّة لأن المنشأ على ذلك بمثل زوّجت في الانقطاع ليس خصوص الزّوجيّة في زمان خاصّ ، بل عين ما ينشأ بمثله « 2 » في عقد الدّوام ، ولا يكاد أن يرتبط به إلاّ إذا كان المنشأ به هو خصوص الزّوجيّة في الزّمان الخاصّ ، وذلك لأن المنشأ إنّما يقع على ما هو عليه من الخصوصيّات المتصوّرة المخصّصة له ولا يتعلّق به غيرها أصلا ظرفا كان أو غيره من المتعلّقات ، فيبقى في أجل كذا في عقد الانقطاع بلا متعلّق كما لا يخفى ، إلاّ إن يقدّر له ما يتعلّق به ، وهو كما ترى . وبالجملة لا يكاد ان يكون الظّرف متعلّقا بمثل زوّجت ولم يكن المنشأ خصوص الزّوجية المغيّاة بالأجل المسمّى كما لا يخفى ، فافهم فانّه لا يخلو من دقّة . وقد انقدح أيضا فساد ما يظهر من الجواهر « 3 » من كون الانقلاب على وفق القواعد ، مع اعترافه ظاهرا بكون الأجل في المنقطع قيدا وشرطا بتوهّم كفاية إنشاء أصل النّكاح وعدم اشتراط الأجل في حصول الدّوام ، وفي محلّ البحث قد أنشأ النّكاح مع عدم الاشتراط ، فانّ مثل أنكحت مع ذكر الأجل لا يكون مستعملا إلاّ في معنى النّكاح ، والدّلالة على الانقطاع إنما هو بذكر الأجل فيكون في محل البحث مستعملا في المعنى الّذي يكون مستعملا فيه في عقد الدّائم فيؤثّر . وذلك مما عرفت من انّ مثل « أنكحت » وإنّ كان مستعملا في معنى واحد في العقدين إلاّ أن إنشاء القدر الجامع لا يكون إنشاء لأحد أفراده ، فضلا عن أن يكون عقدا له ، وإنما يكون إنشاء وعقدا في عقد الدّوام أيضا بالقرينة الدّالّة على خصوصيّة المستلزم للدّوام كقرينة الحكمة أو المقام ، كما لا يخفى على ذوي الإفهام . هذا كلّه فيما هو قضيّة القواعد . وامّا الأخبار ففي رواية عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام « إن سمّى الأجل فهو متعة وإن لم يسمّ الأجل فهو نكاح

--> ( 1 ) - خ ل : كان . ( 2 ) - خ ل : به . ( 3 ) - الجواهر 30 - 172 .